الشيخ عزيز الله عطاردي
52
مسند الإمام الباقر ( ع )
فسكتت فلم تعظهم ، فقالت للطائفة التي وعظتهم « لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً » . فقالت الطائفة التي وعظتهم : « مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » قال : فقال اللّه جلّ وعزّ « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » يعنى لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة ، فقالت الطائفة التي وعظتهم : لا واللّه لا نجامعكم ولا نبايتكم اللّيلة في مدينتكم هذه التي عصيتم اللّه فيها مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمّنا معكم قال فخرجوا عنهم من المدينة ، مخافة أن يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة ، فباتوا تحت السماء فلما أصبح أولياء اللّه المطيعون لأمر اللّه ، غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية . فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها خبر واحد فوضعوا سلّما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ، فقال الرجل لأصحابه : يا قوم أرى واللّه عجبا قالوا وما ترى قال أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون ولها أذناب فكسر والباب قال فعرفت القردة أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابها من القردة فقال القوم للقردة : ألم ننهكم ، فقال علىّ عليه السّلام والّذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة لا ينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا [ 1 ] . 8 - عنه في رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله « الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ » قال نزلت في آل محمّد وأشياعهم ، وأما قوله : « وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ » فهم في أمة محمّد يسومون أهل الكتاب سوء العذاب يأخذون منهم الجزية [ 2 ] . 9 - عنه عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : « لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 244 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 246 .